بيني وبينك

’’زواج بقرار جمهوري’’..

’’زواج بقرار جمهوري’’.. متى يكون الارتباط وتكوين أسرة وسيلة لا غاية

الاختلاف هو أساس الحياة كاملة٫ والانسان بدوره هو تركيبة معقدة من بزاف ديال الصفات والمشاعر والسلوكيات والتجارب٫ كتعطي لكل واحد الهوية ديالو الخاصة للي ماكاتشبه لحتى واحد٫ وللي على أساسها كيختار المنهج اللي باغي يعيش بيه وللي غادي يسبب ليه أكبر قدر من السعادة٫ لكن كانلقاو راسنا فحياتنا كنتعرضو لبزاف ديال العنف٫ وعلى جميع الأصعدة٫ كيقتل فينا هاداك الاختلاف للي خاصو يكون كيميزنا٫ كيخلينا نخضعو عن وعي أو بدون وعي للقالب للي رسمو لينا المحيط ديالنا٫ ونتبعوه بالحرف بلا ما نفكرو واش هو على قياسنا أم لا

والعنف عندو صور عديدة ومختلفة٫ عنف جسدي ونفسي٫ مادي واجتماعي٫ وأحيانا سياسي٫ كلها تتحد وتجتمع بصوت واحد٫ لإجبار الفتاة المغربية٫ باش تعيش الحياة للي بغاوها الناس لاخرين ماشي للي بغات هي٫ وإلا غادي يتسخط عليها من كلشي٫ وينعتوها بجميع الصفات الخايبة للي كاينة فالمعجم ديالنا

العزوبية٫ هي نمط عيش كتفضلو بزاف ديال النساء٫ لأسباب مختلفة كل حالة والخصوصية ديالها٫ ولكن فبلادنا العزوبية الاختيارية أمر مرفوض٫ يعني أنك خارجة للطريق ولا فيك شي عيب٫ عيب كبير يخليك تخافي ترتبطي بشي راجل وتفضحي٫ كتولي شخص متاح أي واحد من حقو يتدخل فيك ويعطي رأيه فحياتك٫ بدون وجه حق٫ خصوصا اذا ما كنتيش مستقلة ماديا٫ غادي يستعملو جميع الوسائل باش يجبروك تتزوجي٫ ماشي مهم تكوني سعيدة٫ المهم المحيط يكون راضي عليك٫ بكل بساطة حياتك ماشي ملكك.

بثينة 36 سنة:

“ما قرتش نتخلى على المساحة كاملة ديال الحرية للي كانت عندي٫ ونشارك حياتي كاملة مع شخص اخر٫رأيي فالزواج كان دائما واضح٫ كنت حاسمة فيه منين كنت صغيرة٫ أسلوب حياة ما كيناسبش الشخصية ديالي٫ وحتى فخريطة الأهداف والتطلعات ديالي ماكانتش عندو بلاصة.

معرفتش كيفاش مع الوقت وكلما زدت تقدمت فالسن٫ كنلقى راسي كنخضع اكثر لضغط المجتمع والطبيعة٫ سواء الإلحاح ديال عائلتي بأنني خاصني نتزوج لأن هذا هو الإطار الاجتماعي الطبيعي اللي خصني نعيش فيه بحسب الرؤية ديالهم٫ أو حتى الضغط اللي كاتمارسو عليك الجينات ديالك بطريقة غير مباشرة٫ كاتوهمك أن السبب أو الغاية الأسمى من وجودك هي تورث الجينات ديالك٫ وكلما كبرتي كلما هاد الضغوط كتضاعف.

للأسف٫ مكنتش متسلحة بالمعرفة والقوة الكافيين باش نتصدى لهادشي كامل٫ وطحت فمغالطة الاحتكام للقوة٫ وبللي ممكن يكون عندهم الحق٫ خصوصا أن رأيهم كيشكل الأغلبية٫ فنفس الوقت مازال ما حققتش الطموحات ديالي ولا درت بلاصتي وسط المجتمع٫ هادي كلها عوامل وكثر٫ خصوصا أنني كنت فالأشواط الإخيرة فالعشرينات٫ قدرات تأثر على المبدأ ديالي الأول٫ ونقرر نفسح لنفسي مجال لتجربة جديدة ممكن تبدل حياتي للأفضل٫ لكن طبعا٫ العكس هو اللي كان.

تزوجت٫ زواج تقليدي عادي٫ راجلي كان مثالي معايا ومشاكلنا كانت قليلة٫ لكن إنا للي ماولفتش٫ ما قرتش نتخلى على المساحة كاملة ديال الحرية للي كانت عندي٫ ونشارك حياتي كاملة مع شخص اخر٫ المشكلة مني أنا٫ كنضحك على راسي أنها غير مسألة وقت ونتأقلم٫ ودانت أيام وشهور والضرر للي كنحس بيه غير غيزيد يكبر٫ لقيت راسي بنحس ديما بتأنيب الضمير٫ ظالمة معايا شخص ما دار ليا غير الخير. ولكنن الأمر ماشي بيدي٫ هادي طبيعتي ماكانتحكمش فيها٫ نقدر نعيش علاقة زوجية بطريقة مختلفة٫ مثلا كل واحد يسكن فمنزل مستقل ونتلاقاو مرة مرة فنهاية الأسبوع٫ ولا شي طريقة أخرى نفصلها على قياسي وتكون مناسبة لينا بزوج٫ ولكن وللأسف هادا احتمال غير متاح فالمجتمع المغربي٫ المهم تفارقت مع راجلي بطريقة ودية٫ تفهم الأسباب ديالي٫ أنا ماحاولت اقنعو باش نبدل الأسلوب ديال حياتنا وحتى هو ما بينش ليا أنه عندو استعداد لحاجة بحال هادي٫ وهاد التجربة زادت رسخت الرأي للي كان عندي على الزواج٫ تقت فراسي وتشبثت بأفكاري أكثر.”

أميمة 39 سنة: 

“دارنا زوجوني بزز مني قبل ما نكمل قرايتي٫ باش الناس مايبقاش يهضرو٫ كان هدا هو المبرر للي على لسانهم دائما٫ بحكم إننا ساكنين فقرية صغيرة٫ كلشي يعرف كلشي٫ وادا سمعو فلان خطب شي وحدة ورفضاتو خصوصا ادا كانت كتنطابق عليه مواصفات الزوج المثالي٫ يعني موظف وعندو الدار وكذا٫ يعني أن بالتأكيد أخلاقها مامزياناش ومرافقة مع شخص آخر فالخفاء٫ وحتى بحكم السن ديالي ماكان عندي جهد باش نوقف فوجه القرية كاملة للي كانت فداك الوقت بالنسبة ليا هي العالم كامل، ولكن واخا هكاك فالاول راني قلت لا باغا مازال نقرا فالجامعة ونخدم ونضمن مدخول عاد ديك الساعة نتزوج٫ كانت هادي هي الفكرة للي عندي٫ لكن بالنسبة ليهم هادي كانت غير هضرة خاوية وضسارة٫ ضربوني عليها وحبسوني فالدار٫ فالصباح وفالليل عشت على هاد الموال٫ مرة يحاولو يقنعوني باللتي هي أحسن وبهدوء٫ ومرة يضربوني ويسبوني٫ كترو عليا بزاف وقلت مالي على حالتي مني من الناس نتزوج حتى أنا بعدا غير تهنى من هاد القهرة٫ وداكشي للي كان٫ ما نقدرش دابة نقول ندمت حيت ماكانش القرار بيدي وكنت مجبورة ولو رجع بيان الوقت غادي ندير نفس الحاجة٫ ودابة الحمد لله ولادي نساوني كلشي٫ ما نقدرش نقول على راسي سعيدة٫ لكن عايشة والسلام.”

اترك رد