آخر الأخبار

وفاة طفلة القمر : فاطمة الزهراء الغزاوي

فاطمة الزهراء الغزاوي، المعروفة بلقب “فتاة القمر”، فارقت الحياة يوم الأحد بعد معاناة طويلة مع مرض نادر يعرف باسم “جفاف الجلد المصطبغ” أو “إكس بي”. تعرفت عليها الجماهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كشفت صفحتها الرسمية خلال الأشهر الأخيرة عن تدهور حالتها الصحية بسبب فقر الدم الحاد الذي كانت تعاني منه.

تتسبب حالة “إكس بي” في حرمان المصابين من التعرض لأشعة الشمس بسبب خطورتها على حياتهم وزيادة احتمالية الإصابة بسرطان الجلد. رغم معاناتها، برزت فاطمة الزهراء بدورها في دعم قضية “أطفال القمر” ومشاركتهم في تجاربهم اليومية. كانت دائمًا مصدرًا للأمل والتفاؤل وكتبت قصة شجاعتها بأحرف من ذهب.

بعد رحيلها، عبر محبوها على مواقع التواصل الاجتماعي عن حزنهم العميق وقدموا تعازيهم لعائلتها في مدينة المحمدية. إن فاطمة الزهراء ستبقى دائمًا في ذاكرتهم كمثال للشجاعة والصمود. وفي مقابلة سابقة، قالت فاطمة الزهراء: “خضت معركة طويلة مع هذا المرض الذي أصبت به وأنا في سن السنتين. أبلغ الآن 31 سنة، وهو ما يعني أنني عاشرت هذا المرض لمدة 29 سنة، حيث كانت تعتمد معظم حياتي على الكفاح من أجل التعليم والحصول على الرعاية الصحية والأدوية الباهظة التي كان يتعين علي استخدامها لمنع تفاقم المرض”.

لنتعرف أكثر على أطفال القمر :

مرض “جفاف الجلد المصطبغ” (Xeroderma pigmentosum) هو مرض وراثي نادر يتميز بحساسية فائقة للجلد وقرنية العين تجاه الأشعة فوق البنفسجية. وفقًا للمكتبة الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، يعاني بعض المصابين أيضًا من مشاكل في الجهاز العصبي. يعرف هذا المرض أيضًا بأسماء مثل “التقرح الجلدي الاصطباغي” و”زيروديرما بيغمنتوزم”. يُطلق على الأطفال المصابين بهذا المرض لقب “أطفال القمر” أو “القمريون”، نسبة إلى عدم قدرتهم على التعرض لأشعة الشمس الشديدة وظهور جلودهم بشكل طبيعي إلا تحت ضوء القمر. مرض جفاف الجلد المصطبغ هو مرض وراثي متنحٍ، وهذا يعني أن الشخص يحمل نسختين من الجين المسبب للمرض، واحدة من الأب والثانية من الأم، لكي يصبح مصابًا به. تتسبب أشعة الشمس فوق البنفسجية في تدمير المادة الوراثية (DNA) في خلايا الجلد، وفي الأحوال الطبيعية، يقوم الجسم بإصلاح هذا الضرر. ومع ذلك، لدى مرضى جفاف الجلد المصطبغ، الجسم غالبًا لا يستطيع إصلاح هذا الضرر، مما يؤدي إلى ترقق الجلد وظهور بقع ملونة على سطحه.

 

حياة المصابين بالمرض :

حياة الأشخاص الذين يعانون من مرض جفاف الجلد المصطبغ هي حياة ليلية، حيث يجدون أنفسهم غير قادرين على التعرض لأشعة الشمس إذا أرادوا البقاء على قيد الحياة. لذلك، يجدون أنفسهم مضطرين للبقاء في منازلهم طوال النهار في انتظار حلول الظلام. يجب التنويه إلى أنهم ليسوا مصاصي دماء كما يُصوّر في القصص الخيالية، ولكنهم يُعرفون عادة بـ “أعداء الشمس”، أو ببساطة، “الشمس عدوهم”. ويُطلق على هؤلاء الأشخاص اسم “أطفال القمر” أو “القمريون”، وذلك نسبة إلى عدم قدرتهم على الظهور بشكل طبيعي إلا تحت ضوء القمر. وعلى الرغم من أن إطفاء الأنوار وانحسار ضوء النهار قد يثير الرعب في نفوس الأطفال العاديين، إلا أن المصابين بهذا المرض يرون في الظلام صديقًا مريحًا، حيث يمكنهم خلاله الخروج من محيط منازلهم والتجول في الشوارع دون خوف من أشعة الشمس. ووفقًا للأطباء، يُعتبر هذا المرض سرطانيًا بالنسبة للمصابين غير المحميين، حيث يمكن أن يتطور في الوجه ويسبب تشوهات جلدية. تتراوح متوسط أعمار المصابين بين 10 و 15 سنة قبل وفاتهم، لكن لمن يحمون أنفسهم من أشعة الشمس، فإنهم يمكن أن يعيشوا حتى سبعين أو ثمانين عامًا.

  1. تظهر الأعراض عادة في سن العامين وتتضمن:
  2. حدوث حروق في الجلد بسهولة بعد التعرض للشمس، وتلك الحروق عادةً لا تشفى.
  3. تكون التقرحات بعد التعرض لأشعة الشمس.
  4. تشكل الأوعية الدموية تحت الجلد على شكل شبكة العنكبوت.
  5. ظهور بقع تغير لون الجلد تزداد سوءًا.
  6. تقشر الجلد. عدم القدرة على تحمل الضوء.
  7. احتمالية الإصابة بسرطان الجلد في سن مبكرة جدا

على الرغم من عدم وجود علاج شافٍ للمرض، إلا أن هناك استراتيجيات للتعامل معه وحماية المصابين، وتشمل:

  1. توفير حماية شاملة من أشعة الشمس، حيث يعتبر حتى ضوء النوافذ والمصابيح الفلورية خطيرًا.
  2. ارتداء ملابس واقية عند الخروج تحت أشعة الشمس.
  3. استخدام واق من الشمس يحمل معامل حماية عالي.
  4. ارتداء نظارات شمسية تحمي من الأشعة فوق البنفسجية.
  5. ارتداء قمصان طويلة الأكمام وسراويل طويلة.

اترك رد