بيني وبينك

أبغض الحلال.. كلاكيت ثاني مرة

كتقول العبارة الشهيرة٫ كل مشكلة وليها حل٫ المشاكل الزوجية بكل تعقيداتها حتى هي عندها حل٫ اللي هو الطلاق . 

إجراء روتيني جاري بيه العمل فالعالم كامل٫ حق قانوني مكفول للزوجين وفعل اجتماعيا مقبول٫ لكن للأسف الدول الناطقة باللغة العربية٫ المغرب كنموذج٫ التعاطي ديالها مع المواضيع الاجتماعية بحال هادي كيشكل استثناء٫ ايجابي بعض المرات٫ وسلبي بزاف ديال المرات.

الاحصائيات الرسمية في المغرب كتقول أن معدل الطلاق في الأسر المغربية تعدى فالسنوات الأخيرة 12 حالة طلاق فالساعة٫ بحسب إحصاءات إحدى الجمعيات الناشطة في مجال الوساطة الأسرية٫ اعتمادا على بيانات وزارة العدل المغربية٫ 12 حالة طلاق أي 360 حالة يوميا٫ بكل تأكيد هو رقم كبير كيعطينا فكرة على الحالة اللي وصل ليها المجتمع المغربي من تفكك أسري وفشل فتحمل ضغوطات الحياة الزوجية.

فرأي المجتمع ديالنا٫ عمليا الزوجة هي اللي كتقود الأسرة ديالها٫ وهي اللي هازة المسؤولية٫ وقتما كنصادفو مثال ديال نجاح شي مشروع زواج كيرجع الفضل للزوج والزوجة٫ وأي (فشل) كان فيُنسَب غالبا الزوجة بوحدها٫    زيد عليها نظرة القرون الوسطى اللي مازال كيشوف بيها المجتمع المرأة المطلقة٫ كإنسانة فاشلة ماقدراتش تحافظ على الأسرة ديالها وماقاداش تصبر وتهز الحمل ديال أسرتها٫ واتهامات أخرى مُهينة ومعروفة كتوجه ليها٫ العنف النفسي والإجتماعي للي كيتمارس عليها كيخلي المرأة المغربية المطلقة تعيش فضغوط حياتها كاملة خصوصا اذا كان عندها اطفال.

ممكن هاد السيدة تعاود تبني حياتها مع شريك جديد٫ تشوف فيه فرصة باش تعاود تعيش معاه حياة زوجية سعيدة كتنطابق عليها المعايير اللي حطها المجتمع واللي خاص تكون كتعيش بيها المرأة المغربية واللي مع الوقت ولات تاتعتابر من قوانين الطبيعة.

لكن والممكن٫ أن هاد الزواج الثاني حتى هو مايكملش٫ تكون الحياة مع الشريك مستحيلة وفيها مشاكل جديدة مايمكنش تصبر عليها٫ فكاتلتاجئ للطلاق للمرة الثانية٫ وهاد الخطوة كافية باش تكون بمثابة انتحار اجتماعي للمطلقة للمرة الثانية.

                                                                                      ———————————————————————————————————————————————————

أمينة (60 سنة):

معمري ندمت على القرار اللي خديت سواء طلاقي الأول أو الثاني

“تطلقت من زوجي الأول ومن بعد 20 سنة ديال الزواج٫ فترة طويلة عشناها مع بعضياتنا ولكن عمرنا كنا مفاهمين٬ وإنا بحال جميع المغربيات كنت كنقول نصبر على ولادي٫ من بعد بقيت 5 سنين نعيش بوحدي مع الصغيرة فبناتي٫ وحياتي فيها غير مشاكل الخدمة والدار وولادي اللي كيقراو بعاد عليا٫ كان خدام معايا واحد السيد أرمل٫ كانت كيحترمني وعلاقتنا كانت مزيانة٫ حتى فاجأني واحد النهار بطلب الزواح٫ لقيت فيه الأمل للي ممكن يعوضني على سنين ديال التعب والمشاكل للي كانت عندي سواء في فترة زواجي أو من بعد فطلاقي٫ تحديت الرفض ديال عائلتي وقدرت نقنع ولادي أنني كلما كنت سعيدة كتر كلما غانقدر نخليهم سعداء اكثير٫ واخا كانت العائلة والجيران كيقولو ليا كيفاش وحدة فاتت خمسين عام وقربات تولي جدة تتزوج مرة اخرى.

تزوجنا وعشت معاه اكثر من 6 شهور٫ كانت كافية واكثر باش نفهم أنه كان باغي خادمة ماشي زوجة٫ روتيني اليومي كان كامل كيدوز فشغل الدار٫ نقابل الأم والابنة ديالو٫ حسيت براسي زدت عليا مشاكل كثر من للي كانو عندي٫ وعاد المعاملة السيئة ديالو وتصرفاته الأنانية رجعات عيشتي معاه مستحيلة٫ وعلاش اذن غاني نصبر؟ شنو هي القيمة المضافة للي زادها ليا هاد الزواج فحياتي؟

تطلقت منو٫ كانت التبعات ديال هاد القرار قاسحة عليا بزاف٫ فجأة وليت متهمة فنظر المجتمع مفهمتش علاش٫ ولكن كان عندي مبدأ وهو أن سعادتي هي أهم حاجة فالحياة٫ ومايمكنش نتنازل عليها باش نرضي شي واحد أو وحدين من المحيط ديالي, معمري ندمت على القرار اللي خديت سواء طلاقي الأول أو الثاني٫ الحياة تستاهل أننا نعيشو فيها تجارب ونطمحو أننا نكونو أكثر سعادة٫ مهما كانت النتيجة ديال هاد التجربة٫ كتبقى حاجة مهمة كنستافدو منها.”

حياة (35 سنة):

باغيين ولدهم يتزوج وحدة ما فايتش فيها الزواج٫ ماشي بحالي أنا٫ مستعملة أو منتهية الصلاحية

“تزوجت أول راجل تعرفت عليه من بعد طلاقي٫ الصراحة كان الزواج لأسباب مادية من الدرجة الأولى٫ وباش نهرب من هضرة الناس٫ حيت من بعد طلاقي لقيت راسي راجعة لدارنا٫ بدون عمل ولا شهادة تنفعني٫ وحيت عائلتي فقيرة ويلاه يتكافاو مع الزمان ومع خوتي الصغار٫ كان ضروري نهز راسي٫ وكان الزواج هو أسهل وسيلة.

تحملت بزاف ديال الإهانة من طرف عائلة راجلي٫ كنت ساكنة معاهم٫ وكان هو أول مرة يتزوج٫ بالنسبة ليهم كانت المعادلة ظالمة٫ باغيين ولدهم يتزوج وحدة ما فايتش فيها الزواج٫ ماشي بحالي أنا٫ مستعملة أو منتهية الصلاحية.

مع المدة حتى هو تبدلات المعاملة ديالو ليا٫ حس بأنه عنده الحق يحتقرني وينقص من قيمتي غير حيت ماخدانيش بميكتي٫ هادشي ضرني بزاف عشت فيه عام كامل بالنهار وبالليل٫ حتى طلبت منو الطلاق٫ وتما كانت الصدمة٫ تقبل القرار ديالي عادي جدا ماغاديش نبالغ اذا قلت أنه كان على سبة٫ كنت عبء عليه وأخيرا قدر يتهنى منو٫ هادشي عاد مازاد جرحني وعرفت أن تأثير التدخلات ديال عائلتو كان قوي بزاف٫ ندم علاش عارضهم فالأول٫ طلقني بكل سهولة ورجعت عاوتاني لدارنا٫ لكن هاد المرة ما صبروش٫ اتهموني أنا اللي غالطة٫ أنا للي خاصني نصبر حيت قبل عليا بعيبي٫ وسترني وراكم عارفين مغربية مازال شابة ومطلقة٫ خصوصا اذا كانت بلا ولاد٫ كتولي حديث الناس كاملين٫ ووصمة العار كتلصق فيها وفعائلتها٫ إلى حين اثبات العكس٫ ويجي راجل جديد يشريها من دارهم ويهنيها من الأحكام والهضرة ديال المجتمع.

ماكملتش أربع شهور فدارنا٫ خدمت فقهوة وكريت دار على قدي فحي بعيد٫ حي للي حتى حد فيه ماكيعرفني وكلشي كيحترمني٫ بحالا هاربة من شي حاجة مادرتهاش٫ من الاتهامات الرخيصة ديال الناس٫ والشكوى ديال واليدين بعدم القدرة على المصروف ديالي للي كانو رتاحو منو.”

اترك رد